ندوة: /قامات في الفكر واﻷدب والحياة /الشهرية الثانية عشرة بعنوان : (عبد الله عبد الدايم رجل التربية والفكر القومي )

2020-02-26

برعاية اﻷستاذ محمد اﻷحمد وزير الثقافة اقامت #وزارة_الثقافة ندوة: /قامات في الفكر واﻷدب والحياة /الشهرية الثانية عشرة بعنوان : (عبد الله عبد الدايم رجل التربية والفكر القومي ) وذلك مساء يوم الأربعاء 2020/2/26 في قاعة محاضرات مكتبة اﻷسد الوطنية بدمشق.
وتحدث د٠عيسى الشماس حول الفكر التربوي عند عبد الله الدايم:
لقد أولى عبد الدايم مسألة التربية العامة اهتماما كبيرا، بوصفها المنطلق لأي تربية من حيث أسسها ووظائفها، ويظهر ذلك من خلال التوجه إلى الباحثين والمختصين في مجال التربية، بضرورة الاهتمام بدراسة تاريخ الفكر التربوي بنظرة نقدية فاحصة، بحيث ينبع من جانبين الجانب الأول دراسة تطور الاتجاهات التربوية ونظمها عبر التاريخ، ولاسيما تلك التي مازالت مستمرة حتى الوقت الحاضر، والجانب الثاني ضرورة التريث عند دراسة تاريخ التربية ومراجعته، ولاسيما أننا نشهد في الوقت الحاضر بؤرة تربوية جذرية.
لقد ترجم كتاب التربية العامة لمؤلفه رينيه أوبير. ويعد التخطيط عملية استراتيجية أو طريقة مناسبة تترجم إلى خطوات إجرائية للوصول إلى الحقيقة، يقوم بها خبراء يرغبون في التغيير، بالانتقال من الوضع الراهن إلى الوضع الذي يمكن تحليله والتعامل معه بإيجابية. وفي كتابه بعنوان فلسفة التربية العربي يبدأ عبد الدايم بمناقشة الموضوع بطرح التساؤلات كيف نفهم فلسفة التربية؟ مادورو التربية فلسفتها في تغيير المجتمع؟ هل تقوى التربية على تكوين الناشئة؟ ومن ثم انتقل إلى الإجابة عن هذه التساؤلات.
فيما تحدث د. حسين جمعة الفكر القومي عند عبد الله الدايم: ملامح الفكر القومي العربي: إن نظرة متأملة إلى مؤلفاته وأبحاثه ترينا بوضوح أن الفكر القومي العربي لم يكن ليبتعد عن فكره التربوي، وكأنها وجهان لعملة واحدة، وكان مشروعه القومي والتربوي مشروعا متكاملا على صعيد تكوين الوعي الثقافي الوطني المرتبط بالتربية العلمية، ولايوجد انفصام بين المؤلفات القومية والمؤلفات التربوية لأن المسألة القومية للعروبة جزء لا يتجزأ من التربية الوطنية والثقافة الشاملة والدائم. وتتجسد ملامح الفكر القومي العربي بالآتي: الإنسان ابن أمته، والانتماء للأمة العربية يتعزز بالعناصر الثقافية الإنسانية، والإنسان يعي تاريخه، وثقافته وتراثه في صميم إدراك ذاته الجمعية الوجودية المميزة بخصائص متفردة على الصعيد الاجتماعي أو النفسي، والإدراك العلمي الموضوعي التراث العربي الإسلامي أساس النهوض القومي، بوصفه إدراكا يواكب تقدم العلوم وتطورها، وارتقاء الفنون وآدابها، وعراقة التراث العربي وانفتاحه على المنهج العلمي، والفكر القومي بطبيعته فكر نهضوي قادر على التكيف مع كل مستحد.
وعن التحديات هي التحدي الصهيوني، وتحدي العولمة للفكر القومي وثقافة النهضة المتطورة، والتحدي الثقافي العلمي الإعلامي الثقافي، والتحدي التربوي. من أجل بناء فكر قومي نهضوي موحد وحر يحتم الآتي: تبني عبد الدايم استراتيجية قومية تكاملية بين أقطار الوطن العربي، وبناء وعي علمي تقني ثقافي تربوي يواكب أحداث الحقول المستحدة، وتوحيد الجهود المشتركة بين أرباب الفكر القومي أو تقريب وجهات النظر فيها لتفعيل العمل المشترك، وتسخير العلم التجريبي والتطبيقي لصالح الأمة من أجل تغيير حقيقي الوضع الراهن وللمجتمع معا، وبناء الإنسان المبدع العربي والمبادر.
وحول الثقافة والتراث عند عبد الله الدايم تحدث -أ. محمد طربيه: ينتمي د.عبد الله عبد الدايم إلى جيل الطليعة من المثقفين العرب الذين حملوا على عوائلهم مسؤولية النهوض القومي العربي وتبعاته في مختلف ميادين الحياة، مستندين إلى تراث غني وعريق، ومشرعين نوافذهم أمام تيارات الفكر العالمي. والثقافة الوافدة، ليس فقط عبر ما أصدروه من كتب وماقاموا به من أنشطة ثقافية بل عبر حياتهن العملية، التي كان هاجسهم فيها تثقيف الأجيال والناشئة بهدفين متآخذين هما إحياء التراث العربي الفني والمتنوع وتمثل روحه وجوهره من جهة، وتمثل الثقافة المعاصرة ووعيها وتوظيفها في خدمة أهداف تلك الأجيال وتطلعاتها إلى مستقبل أفضل من جهة ثانية.
وختم د. اسماعيل مروة الندوة بمحور حياة وجهود عبد الله عبد الدايم حلبي المولد تنقل بين المدن السورية بحكم عمل والده القاضي الشيخ أحمد الذي تعددت أماكن عمله، وبهذا يكون قد جرب مدارس المدن السورية في مراحله التعليمية الأولى، ولهذا أهمية في حياة من سيصبح التربوي الأكثر أهمية، ومن سيصبح الوزير للتربية فقد عاين التعليم حتى اكتملت مرحلته الثانوية في مدينة حلب وفي المدرسة السلطانية أهمية كبرى وجود نخبة من الطلبة المتميزين، وجود خيرة أساتذة ذلك الزمن كما قال، الاهتمام باللغات الأجنبية حيث درسها وبدأ الإتقان، وهذه المدرسة عملت على صقل الطالب عبد الله عبد الدايم، تعليمه اللغات والعناية بها، وتحديد ميوله الفلسفية والتربوية.
المكتب الصحفي في وزارة الثقافة
تصوير: رامي الغزي


Share