ندوة عن "اللغة العربية" بمناسبة اليوم العربي للغة العربية

2020-03-01

تحت رعاية السيد وزير الثقافة الأستاذ محمد الأحمد، أقامت اليوم اللجنة الفرعية للتمكين للغة العربية في وزارة الثقافة، بالتعاون مع مكتبة الأسد الوطنية ندوة عن "اللغة العربية" بمناسبة اليوم العربي للغة العربية الذي يصادف في الأول من آذار من كل عام. أدار الندوة د. ثائر زين الدين رئيس اللجنة الفرعية للتمكين للغة العربية في وزارة الثقافة، وشارك فيها كل من: د. موفق دعبول عضو مجمع اللغة العربية، ود. عبد الناصر عساف عضو مجمع اللغة العربية، ود. منيرة فاعور رئيسة قسم اللغة العربية في جامعة دمشق.
افتتح د. ثائر زين الدين الندوة بالحديث عن عمل اللجنة الفرعية للتمكين للغة العربية في وزارة الثقافة، وأكّد أن اللجنة لم تكتفِ فقط بعقد الندوات التي تتناول العربية وحضورها وجمالياتها والتمكين لها في وجدان الناس، وليس فقط على ألسنتهم، بل إنها قامت كذلك، ومن خلال الهيئة العامة السورية للكتاب، بإصدار سلسلتي (قضايا لغوية)، و(ثمرات العقول) اللتين نشرت عبرهما كثيراً من الموضوعات التي تُعنى بقضايا اللغة العربية، وقد بلغت إصدارات السلسلة الأولى 31 كتاباً، وإصدارات الثانية كتابين كونها حديثة العهد.
بدوره د. موفق دعبول الذي تناول في مداخلته الحديث عن (أعياد العربية ودور سورية في رعايتها) بيّن أن اللغة العربية ليس لها يوم واحد فقط، بل إن هناك ثلاثة أيام يُحتفل فيها باللغة العربية؛ فاليوم الأول هو اليوم الذي أقرته الأمم المتحدة، واليوم الثاني هو اليوم الذي أقرته منظمة اليونسكو، أما اليوم الثالث فهو اليوم الذي أقرته جامعة الدول العربية. وأردف دعبول أن اللغة العربية عند المواطن العربي هي لغة حياة يومية لا يمكن له التنازل عنها، إلى جانب ارتباطها بالموضوع الديني لديه، وعليه فإنها لغة عصية على الاندثار. كما أوضح أنه، ومن خلال متابعاته، وجد أن لا أحد يهتم بالتدريس باللغة العربية في مراحل التعليم كافة كسورية، فهي أصرت، وما زالت تصر على ذلك، إلى جانب ما تقوم به لجنة التمكين للغة العربية في سورية من جهود تعمل عبرها على التنسيق مع الوزارات كافة بهدف تدعيم هذه اللغة والحفاظ عليها، وختم كلامه بالثناء الكبير على جهد وزارة الثقافة تحديداً في التمكين للعربية.
من جانبه رأى د. عبد الناصر عساف وفي مداخلته التي حملت عنوان (في أدب التشريع اللغوي) أن الأمم التي تعتز بتاريخها تعتز بلغتها، ومن ذلك حماية تلك اللغات من أي اعتداء. وأردف عساف أن من المفيد للغة العربية أن تجري الفتاوى اللغوية فيها على جملة من الأمور، لعل من أبرزها: التجرد من العقد والأفكار الخاطئة، والابتعاد عن إصدار القرارات الارتجالية، وتضييق دائرة المنع والتغليط دون حاجة إلى ذلك، ونبذ التعصب والتقليد الأعمى لما فيه من إبطاء لمنفعة العقل، ومراعاة منطق العفو فيما لا يعارض أصول العربية.
أما د. منيرة فاعور التي تحدثت عن موضوعة (التغريب اللغوي) فقد أوضحت أن اللغة العربية هي لغة العرب جميعهم، وهي تحتل المرتبة الرابعة بين اللغات الأكثر انتشاراً في العالم، إلى جانب تأثيرها في العديد من اللغات كالفارسية وسواها. وساقت فاعور نماذج من هذا التغريب كاستعمال الألفاظ الإنكليزية بدل العربية، أو ما يُعرف بظاهرة (الأربإيزي) التي تهدد اللغة العربية، إضافة إلى انتشار المسميات الأجنبية على لافتات المحال التجارية، واستعمال الأحرف اللاتينية عوضاً عن العربية في مواقع التواصل الاجتماعي، إلى جانب الإعلانات التي أسهم بعضها في تشويه هذه اللغة.
سلام الفاضل
تصوير: رامي الغزي


Share